السيد الخميني
373
أنوار الهداية
وأما إذا كان لكلا الدليلين إطلاق ، فإما أن يكون لأحدهما تقدم على الآخر بنحو الحكومة أو غيرها ، أولا . فعلى الأول : فإن كان التقدم لدليل المركب يكون حكمه كإطلاقه ، أو لدليل الجزء أو الشرط فكإطلاق دليلهما . وأما ما يقال : من أن إطلاق دليل القيد حاكم على إطلاق دليل المقيد ، كحكومة إطلاق القرينة على ذيها ( 1 ) فممنوع في المقيس والمقيس عليه . أما في باب قرائن المجاز ، فلأن التقدم ليس على نحو الحكومة غالبا ، بل من باب تقديم الأظهر على الظاهر ، والفرق بين البابين محقق في محله ( 2 ) . وأما فيما نحن فيه ، فلأن دليل المركب قد يكون حاكما على دليل اعتبار الجزء أو الشرط ، كقوله : ( الصلاة لا تترك بحال ) بالنسبة إلى قوله : ( إقرأ ) أو ( الركوع جزء الصلاة ) مثلا . لا يقال : المركب ينتفي بانتفاء جزئه ، وكذا المقيد بانتفاء قيده ، فلا تكون الصلاة بلا قراءة أو ركوع أو ستر صلاة ، فلا يكون دليل المركب حاكما على دليلهما ، بل العكس أولى . فإنه يقال : المفروض في المقام هو القول بالأعم في باب المهيات المركبة ، وإلا لاوجه للتمسك بالإطلاق ، فالفاقد لهما صلاة ، وقوله : ( الصلاة لا تترك
--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 250 . ( 2 ) انظر رسالة الاستصحاب ضمن كتاب ( الرسائل ) للسيد الإمام قدس سره : 37 2 - 39 2 .